الابتكار سمة المدرسة الإماراتية

24/02/2020 التعليم | وزارة التربية و التعليم

 1052     47



أسدل الستار مؤخراً على النسخة الرابعة للمهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار2020، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم في دبي فستيفال آرينا خلال الفترة 4-8 فبراير الجاري، وشهد المهرجان زخماً كبيراً في الفعاليات والأنشطة المتنوعة على مدى خمسة أيام، تمكن خلاله طلبة المدرسة الإماراتية من إبهار زوار المهرجان بنتاجاتهم ومشاريعهم العلمية البحثية المبتكرة والتي حظيت بإعجابهم. ومهرجان هذا العام هو بحق تظاهرة معرفية وابتكارية نفخر بها وتدفعنا للمزيد من العمل الجاد لتمكين طلبتنا من تلبية متطلبات عصرهم ومواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.

 

وقد اشتمل المهرجان على عدة أقسام رئيسية أهمها معرض العلوم الذي وفر منصة لطلبة التعليم العام لعرض النتائج البحثية العلمية لمشاريعهم الابتكارية وعددها 100 مشروع تأهلت للمشاركة بمسابقة الإمارات للعالم الشاب من أصل 2472 مشروع لـ 5791 طالب من 427 مدرسة من مختلف مدارس الدولة الحكومية والخاصة سجلت للمشاركة بالمسابقة ومرت بعدة مراحل من التقييم التنافسي من قبل أساتذة مختصين من نخبة الجامعات في الدولة. وتنقسم فئات المشاريع المشاركة بالمسابقة لأربعة مجالات رئيسية هي التكنولوجيا والعلوم البيولوجية والبيئية وعلوم الكيمياء والفيزياء والرياضيات والعلوم الاجتماعية والسلوكية.

 

كما اشتمل المهرجان على مسابقة تحدي المبتكرون الصغار وهي مسابقة مخصصة للطلبة الإماراتيين في صفوف الروضة والصف الأول وحتى الرابع من جميع مدارس دولة الإمارات. والهدف من هذه المسابقة هو إلهام الطلبة الصغار، الذين هم شباب الغد، وتحفيزهم وتشجيعهم على الابتكار والإبداع وتعزيز روح التميز لديهم في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا وصقل شخصياتهم من خلال إشراكهم بتحديات مختلفة تتناسب وفئاتهم العمرية يتم من خلالها تحديد المبدعين الجدد في دولة الامارات والذين يظهرون تميزاً في مهارات الإبداع والابتكار وحل المشكلات والتفكير الناقد والعمل الجماعي والتواصل ومشاركة المعرفة.

 

وتضمن المهرجان خلوة طلابية تعنى باكتشاف ودعم رواد الأعمال الناشئين من الطلبة الإماراتيين الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة وتنمية قدراتهم الريادية ومهاراتهم المالية في مجال ريادة الأعمال من خلال إتاحة الفرصة لهم لممارسة تجربتهم الريادية الناشئة وإعداد طالب إماراتي قادر على مواجهة التحديات في عالم ريادة الأعمال. وشارك فريق من الخبراء بتقديم حزمة من الخدمات الاستشارية المتخصصة للطلبة المشاركين بالخلوة الطلابية في مجال تنمية المشاريع الصغيرة وتقديم الدعم اللازم لهم ومناقشة أفكارهم ومساعدتهم على تطويرها وتحويلها إلى مشاريع تجارية رائدة قابلة للتطبيق. وقد بلغ عدد الطلبة المشاركين بالخلوة 47 طالباً وطالبة من أصل 289 من الطلبة الذين سجلوا للمشاركة وتقدموا بأفكار لمشاريع ريادية تم تقييمها واختيار أفضلها وفق معايير محددة مسبقاً.

 

كما ضم المهرجان مختبر الابتكار الذي اشتمل على عدة ورش عمل متخصصة قدمتها للطلبة نخبة من المؤسسات الحكومية والخاصة الرائدة في الدولة، وكذلك مهرجان عائلي وفر منصة مثالية لتعزيز المشاركة المجتمعية وتوعية الجمهور بأهمية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ضمن أجواء عائلية تفاعلية ترفيهية ممتعة.

 

 إن تقريب النماذج الملهمة لأذهان طلبتنا سواء من مبتكرين مشهورين أو صناع قرار واحتكاكهم معهم أضفى رونقاً خاصاً للمهرجان إذ تضمن المهرجان مؤتمراً عالمي المستوى استقطب نخبة من المتحدثين البارزين تم من خلاله تبادل الأفكار ومشاركة الخبرات والتجارب المستفادة، واستعرض قصصاً ملهمة لتحفيز الطلبة وذلك من قبل نخبة من وزراء الدولة وكبار الشخصيات الإماراتية ورواد الأعمال والمتحدثين الدوليين الذين ساهموا في شحذ همم الطلبة وإعدادهم لمستقبلٍ واعد فهم قادة الغد وعلى عاتقهم تقع مسؤولية استدامة تطور الدولة وازدهارها.

 

 

إننا نستلهم مجمل أنشطة وزارة التربية والتعليم مما جاء في بنود الأجندة الوطنية ومئوية الإمارات 2071 فهي تعتبر موجهات عمل وضعت لها وزارة التربية والتعليم خططاً وبرامج عمل بغية المضي قدماً في تحقيقها على أرض الواقع بما يصب في المحصلة النهائية ويتكامل أيضاً مع جهود دولتنا وتطلعات قيادتنا الرشيدة نحو بناء اقتصاد معرفي تنافسي لدولة الإمارات.

 

 

الابتكار يعني الاستمرارية في العمل والتفكير الإيجابي لتسهيل وتحسين حياة المجتمعات عبر إنتاج أفكار تسهم في إيجاد حلول لتحديات ما قد يواجهها أي مجتمع ودورنا في وزارة التربية والتعليم يتمثل في إذكاء ذلك التفكير الإيجابي وشغف المعرفة لدى طلبتنا وأخذهم إلى أبعد مدى من التطور والرقي عبر تهيئة البيئة المدرسية والمنزلية المحفزة واللازمة لتحقيق ذلك فدورنا يتكامل ويتطابق إلى أبعد حد مع دور أولياء الأمور وتوجيهاتهم، فالابتكار نهج وسمة نعمل على أن تكون ملازمة لطلبة المدرسة الإماراتية.

 

 

 

بقلم سعادة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي

الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة بوزارة التربية والتعليم



تعليقاتكم

47 Comments

مجهول علق في 02/03/2020

Really enjoyed reading your post! We try to inspire students at my school (Al Hosn Scientific School) to be innovative across the STEM subjects and think about creative solutions to novel problems! If possible I'd love to contribute to this blog and add my own comments on how well STEM is being implemented across the UAE. Please email me at: adeyinka.banjo@moe.gov.ae Thank you!


مجهول علق في 01/03/2020

إن الإيجابية عنوان دولة الإمارات العربية المتحدة وقبولها للأخر بتفكيره وأراء الأخرين عنوان الثقافة المنفتحة والأفق الخلاق الذي طالما تمتع به من شرب من ماء الإمارات وتظلل في أشجار نخيلها هذا عنوان الاستمرارية والتفكير المبدع الذي تنتهجه الإمارات في خططها لتكون مقروءة على أرض الواقع وملموسة في سلوكيات يومية نعيشها ونتمتع بها في مجتمعات التعلم التي نرى فيها صور التكامل الحق الواقعي المنطلق وفق المقومات الوطنية والتراثية العريقة التي تعد نبراسا للجميع


(success)