التعلم عن بعد.. منهجية تعليمية واعدة

29/03/2020 التعليم | وزارة التربية و التعليم

 3625     176




بدأنا الأسبوع الماضي مرحلة جديدة من رحلة التعلم المستمرة لجموع طلبتنا على مستوى الدولة، ترتكز على التقنية والتعلم الذكي، وأساليب متفردة، تتشابه فيها الأدوار والمسؤوليات والمهام، وما يميزها أنها تواكب الحداثة في التعليم، وتسخر التكنولوجيا والموارد التعليمية والأكاديمية والالكترونية لخدمة طلبتنا بعيداً عن أي عوائق مكانية أو زمانية تفرضها المستجدات التي قد تحول دون مواصلة عملية التعلم الاعتيادية ضمن الصفوف المدرسية.


إن منظومة التعلم عن بعد، ماهي إلا ثمرة ونتاج سنوات من العمل، لتحقيق قفزات نوعية في النظام التعليمي بتوجيهات القيادة الرشيدة، ترسخت فيها أسس وآليات ومعايير العملية التعليمية، وتوطدت بفضل رؤية تربوية تسعى لأن تكون المدرسة الإماراتية في الطليعة، بما تحويه من بيئات تعلم متنوعة ومميزة وفعالية، وممارسات حديثة تخدم عناصر العملية التعليمية وتوفر لطلبتنا البيئة الخصبة لمواصلة التعلم مدى الحياة.


إن التعلم الذكي، أصبح من الأهمية بمكان، كونه ييسر عملية التعلم امام الطلبة الذين قد يواجهون صعوبات معينة، فضلاً عن كونه صمام أمان لاستمرارية التعليم في حال حدوث أي مستجدات، كما حصل مع انتشار فيروس كورونا المستجد.


تستند فلسفة وزارة التربية والتعليم إلى تحقيق أجندة الدولة المستقبلية ومئويتها 2071، والاستثمار في الممكنات التكنولوجية التي أضحت نهجاً حكومياً ووطنياً لخدمة المجتمع وتحقيق التطور المنشود، وتم توظيف هذه الإمكانيات والموارد في العملية التعليمية لتكون إضافة نوعية تعزز قدرات ومخرجات المدرسة الإماراتية وهذا ما نصبو إليه في ظل تسارع وتيرة التنافسية العالمية التي يشكل التعلم أساساً لها.


تتسق عملية التعلم عن بعد في رسائلها ومنهجيتها وقيمتها المعرفية والأخلاقية مع منظومة التعليم في المدراس، وهي وسيلة من خلالها نواصل تحقيق أجندة الدولة في التحول نحو اقتصاد المعرفة المستدام، والتي تضع التعليم وتطوره وكفاءاته في المقدمة وعلى رأس الأولويات، لمواصلة مسيرة التطور والنماء في مختلف المجالات، وبغض النظر عن أي طارئ قد نواجهه، وهذا ما جسده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رعاه الله بقوله " مليون ومائتي ألف طالب انتظموا في مدارسنا الحكومية ومدارس القطاع الخاص وجامعاتنا الوطنية .. المدارس توقفت.. والجامعات أغلقت.. لكن التعليم لن يتوقف..التعليم كالصحة لن يتوقف في جميع الظروف"


إن الفكر الابتكاري والاستشرافي الذي تتمتع به الإمارات بفضل توجيهات القيادة الرشيدة كان له بالغ الأثر في التعامل مع الازمة الراهنة بكل كفاءة واقتدار وهو الامر الذي ساهم في التقليل من الآثار السلبية المترتبة على تفشي فيروس كورونا وهو ما مكننا أيضا من مواصلة أجندة الوزارة وبرامجها بعيدا عن أي مخاوف وبما يضمن سلامة كافة مكونات المجتمع التربوي.
بقلم معالي حسين بن إبراهيم الحمادي
 وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة



تعليقاتكم

176 Comments

مجهول علق في 04/04/2020

تعلم ناجح ومبتكر وتفاعل رائع


مجهول علق في 02/04/2020

التعلم عن بعد ممتاز أتمنى الاستمرار و تلقي العلم عبره


(success)