الأمن السيبراني أولوية لتطوير بنية تحتية رقمية آمنة لقطاع الطيران

31/01/2024 تكنولوجيا | باسل السيد منصور نصر

 801     0

في ظل ما يشهده العالم اليوم من تطورات تكنولوجية متسارعة ساهمت في خلق نقلة نوعية في نظم تبادل المعلومات والبيانات ونظم إدارة حركة النقل الجوي، وفي المقابل، فإن تلك التحولات التكنولوجية خلقت تحديات مرتبطة بالأمن الإلكتروني لقطاع الطيران المدني، وهو ما أوجد ضرورة ملحة لتطوير منهجية واضحة وتدابير فعالة تتيح مواجهة هذا النوع من التحديات والتصدي للتهديدات والهجمات الإلكترونية التي قد تستهدف قطاع الطيران المدني في الدولة. 

في هذا السياق، طورت الهيئة العامة للطيران المدني، بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للطيران المدني، التي تهدف إلى تطوير بنية تحتية رقمية آمنة تسهم في تعزيز حماية أنظمة وشبكات الطيران المدني في الدولة من التهديدات السيبرانية.

تهديدات الأمان الإلكتروني لقطاع الطيران لا تتوقف عند حدود الدولة، بل هي أنشطة عابرة للحدود، وبالتالي يجب إحداث توافق دولي لتطوير إطار واضح لمواجهة تلك التهديدات. وقد راعت الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للطيران المدني تعزيز أطر التعاون الدولي مع الجهات المعنية لضمان كفاءة التدابير المتخذة في هذا الصدد. 

يمثل التصدي لتهديدات الأمان الإلكتروني أحد الأولويات لضمان تحقيق رؤية الهيئة العامة للطيران المدني القائمة على تطوير منظومة طيران مدني آمنة ورائدة ومستدامة. وقد ساهمت دولة الإمارات في إطلاق العديد من المبادرات المعنية بالأمان الإلكتروني على الصعيدين الوطني والدولي. بدءاً من اقتراح الدولة بتنظيم قمة الإيكاو للأمن الإلكتروني، التي عقدت عام 2017 وكانت القمة الأولى من نوعها. وتم خلالها إطلاق إعلان دبي بشأن الأمن الإلكتروني في الطيران المدني لمواجهة تحديات التهديد الإلكتروني "السيبراني". كما تبنت القمة العالمية للحكومات في عام 2022 تنظيم مؤتمر رفيع المستوى بخصوص استراتيجية الأمن السيبراني، دعمًا لتنفيذ قرار الجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي بخصوص "معالجة الأمن السيبراني في الطيران المدني".

وقد جاءت الاستراتيجية الوطنية للأمان السيبراني للطيران المدني متوافقة مع جهود الدولة في هذا الشأن، وكذلك متوافقة مع الالتزامات التي نصت عليها اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو) لضمان أمن وسلامة واستمرارية الطيران المدني، مع مراعاة الأمن الإلكتروني، وكذلك الاعتراف بمبادرة إعلان دبي بشأن الأمن السيبراني في الطيران المدني، وقرار الجمعية العمومية لإيكاو A40-10، الذي يؤكد أهمية معالجة الأمن السيبراني وضمان المرونة الإلكترونية لأنظمة الطيران المدني وبياناته ومعلوماته ضد التهديدات والمخاطر السيبرانية.

ونصت الاستراتيجية على تشكيل فريق وطني للأمن السيبراني وكذلك حددت 7 أهداف رئيسية وهي، تعزيز ثقافة الأمن السيبراني في الطيران المدني، وتمكين أصحاب المصلحة في مجال الطيران المدني من حماية أنفسهم من الهجمات السيبرانية، والتزام أصحاب المصلحة بحماية أنظمة وبيانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المستخدمة لأغراض الطيران المدني بما في ذلك البنية التحتية، وتطوير الموارد البشرية من خلال توفير برامج تدريب مرتبطة بأمن الفضاء الإلكتروني للطيران للمعنيين من موظفي السلطات المختصة وأصحاب المصلحة، وضمان استمرارية الإجراءات المُنظمة لأعمال الأمن السيبراني، وتعزيز الثقة في التحول الرقمي لهذا القطاع الحيوي، وتوظيف الابتكار في مجال الأمن السيبراني.

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)
Start chat button