يواصل الطلب على الكهرباء والمياه نموه نتيجة الزيادة السكانية، وتوسع الأنشطة الاقتصادية، وظهور صناعات جديدة، والظروف المناخية.
وفقاً لـتقرير حالة الطاقة في دولة الإمارات 2025، حققت الدولة تقدماً ملحوظاً في تنويع مزيج إنتاج الكهرباء، حيث بلغت القدرة المركبة لمصادر الطاقة النظيفة في الدولة نحو 13.8 جيجاوات، وشملت الطاقة النووية، والطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الشمسية المركزة، وتحويل النفايات إلى طاقة، وطاقة الرياح. وتلبي محطة براكة للطاقة النووية وحدها نحو 25 في المائة من الطلب الوطني على الكهرباء، وتنتج قرابة 40 تيراواط ساعة من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
وفي إطار التحديث الأخير لاستراتيجية الإمارات للطاقة 2050، تستهدف الدولة أن يأتي ما يقارب ثلث إنتاج الكهرباء من مصادر نظيفة بحلول عام 2030، إلى جانب خفض الطلب على الطاقة بنسبة تتراوح بين 42 و45 في المائة، وخفض الطلب على المياه بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2050، مقارنة بسيناريو العمل المعتاد.
قررت دولة الإمارات تنويع مزيج الطاقة لديها بما يضمن استدامة مسيرتها التنموية، وفي الوقت نفسه الحد من الآثار البيئية التي قد تنتج عن حرق الوقود. ولذلك، تقرر ألا تكون مصادر الطاقة التقليدية، المتمثلة في النفط والغاز، المحرك الرئيسي للعملية الاقتصادية. كما تعمل الدولة على تطوير الخبرات المحلية في هذه التقنيات المهمة، وتعزيز التعاون الدولي، والمحافظة على الموارد.
وعلى الرغم من أن النفط والغاز شكّلا تاريخياً المصدرين الرئيسيين للطاقة التي أسهمت في دفع عجلة اقتصاد دولة الإمارات، فإن قطاع الطاقة في الدولة يشهد تحولاً يستهدف تنويع مزيج الطاقة الوطني.
أنتجت دولة الإمارات نحو 192.7 مليار كيلوواط ساعة من الكهرباء في عام 2025. وظل الغاز الطبيعي المصدر الأكبر لإنتاج الكهرباء، في حين شكّلت الطاقة النظيفة، بما فيها الطاقة النووية والطاقة المتجددة، 32.4 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء، بما يعادل أكثر من 62.4 مليار كيلوواط ساعة. كما تعمل الدولة على تعزيز الربط والتنسيق بين شبكات الكهرباء التابعة للمرافق الوطنية الأربعة، بهدف رفع مرونة الشبكة، وإدارة الطلب في أوقات الذروة، ودعم دمج القدرات المتزايدة من الطاقة المتجددة.
وفي عام 2025، بلغ إجمالي القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء 50 جيجاوات، بما في ذلك الطاقة المتجددة الموزعة. ولتلبية الطلب المتزايد بصورة مستدامة، تركز دولة الإمارات على تطوير مزيج متوازن من مصادر الطاقة.
تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 تحقيق مزيج من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، بما يلبي المتطلبات الاقتصادية والأهداف البيئية لدولة الإمارات بحلول عام 2031، على النحو الآتي:
وتهدف حكومة دولة الإمارات إلى استثمار ما يصل إلى 200 مليار درهم بحلول عام 2031، لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وضمان النمو المستدام لاقتصاد الدولة.
تواصل دولة الإمارات تصنيفها ضمن الدول الرائدة في تقرير سهولة ممارسة أعمال الطاقة الشمسية الصادر عن التحالف الدولي للطاقة الشمسية، والذي يقيّم مدى جاهزية الدول وقدرتها على دعم تطوير مشاريع الطاقة الشمسية.
في إصدار عام 2020، صُنفت دولة الإمارات ضمن فئة «الدول المُنجزة» (Achiever)، وهي أعلى فئة للأداء في التقرير. وكانت الدولة واحدة من أربع دول فقط حصلت على هذا التصنيف من بين 80 دولة خضعت للتقييم، مما وضعها ضمن مجموعة محدودة ومتميزة من أسواق الطاقة الشمسية الرائدة عالمياً.
وفي أحدث إصدار للتقرير لعام 2025، حافظت دولة الإمارات على تصنيفها ضمن فئة «الدول المُنجزة» من بين 123 دولة خضعت للتقييم. وكانت واحدة من 20 دولة مدرجة ضمن أعلى فئة في التقرير، مما يؤكد استمرار مكانتها ضمن أبرز البيئات العالمية الداعمة لتطوير الطاقة الشمسية.
ويعكس استمرار تصنيف دولة الإمارات ضمن فئة «الدول المُنجزة» مكانتها الراسخة بين الدول الرائدة عالمياً في تمكين تطوير الطاقة الشمسية. وتكتسب هذه المكانة أهمية خاصة في ظل اتساع نطاق التقييم من 80 دولة في عام 2020 إلى 123 دولة في عام 2025.
اقرأ المزيد
المصدر: وزارة الطاقة والبنية التحتية.
14 سبتمبر 2026