تتسم دولة الإمارات في معظمها بطبيعة صحراوية جافة، وتضم مساحات شاسعة من الصحاري الرملية، كما تتميز بالكثبان الرملية، والواحات، والجبال الصخرية، والوديان، والمستنقعات، وأشجار القرم، والسهول الملحية.
وتنتشر في الواحات أشجار النخيل، ولا سيما نخيل التمر، وتقع معظم الواحات في إمارة أبوظبي.
وعلى طول الحدود الشرقية للدولة تمتد جبال الحجر من الشمال إلى الجنوب، وتتخللها العديد من الوديان. وتكون هذه الوديان جافة عادةً، إلا أنها تزدهر خلال الأشهر الأكثر برودة عند هطول الأمطار، حيث تتشكل فيها الجداول والبرك المائية.
وتُعد أشجار القرم جزءاً أساسياً من النظام البيئي البحري، وتنتشر غابات القرم بكثافة على المناطق الساحلية في أبوظبي، حيث تغطي مساحة تقارب 70 كيلومتراً مربعاً في مختلف أنحاء الإمارة.
أما المنطقة الجنوبية الغربية من أبوظبي، فتضم سهلاً ملحياً ساحلياً يمتد في بعض المناطق لأكثر من 1.5 كيلومتر داخل اليابسة.
تتسم البيئة الطبيعية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالتنوع، ويوجد بها أربعة أنواع رئيسية من الأنظمة البيئية:
المصدر: وزارة التغير المناخي والبيئة
تعد الصحراء هي المنظر الطبيعي المهيمن في دولة الإمارات ، حيث تمتد من الساحل الجنوبي للخليج العربي إلى الأراضي الرملية غير المأهولة في الربع الخالي، ويقع في الشرق السهول الحصوية التي تحد جبال الحجر.
تعد معظم الجبال في الإمارات جزءاً من سلسلة جبال الحجر، التي تحتل الركن الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية ويقع الجزء الأكبر منها في المناطق الشرقية والشمالية من الدولة وتتوزع بين إمارات الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة ومنطقة حتا التي تتبع إمارة دبي، ويقترب ارتفاع أعلى نقطة في جبال الإمارات من 2000 متر.
وتشكل الجبال في الدولة نسبة 2.6 في المئة من مساحتها الإجمالية ويبلغ طولها 155 كيلومتراً، تفصل ما بين بحر عمان شرقاً والكثبان الرملية للخليج العربي غرباً.
أهم المناطق الجبلية في الإمارات:
تدعم النظم البيئية الساحلية والبحرية في دولة الإمارات تنوعاً غنياً من الكائنات والموائل البحرية. وتشمل مياه الدولة الشعاب المرجانية وأشجار القرم ومروج الأعشاب البحرية، التي توفر المأوى ومناطق التغذية والحضانة للأسماك وغيرها من الكائنات البحرية. وتكتسب مروج الأعشاب البحرية أهمية خاصة للأطوم (أبقار البحر) والسلاحف الخضراء، في حين تدعم الشعاب المرجانية مجموعة واسعة من الكائنات البحرية، وتوفر مسكناً آمناً لأنواع مهددة بالانقراض مثل سلاحف منقار الصقر.
تضم أبوظبي ثاني أكبر تجمع للأطوم في العالم، ويُقدّر عددها بنحو 3,000 أطوم، وتتركز بشكل رئيسي حول محمية مروح للمحيط الحيوي ومنطقة الياسات البحرية المحمية. كما تدعم مياه أبوظبي أكثر من 700 دولفين، بما في ذلك أكبر تجمع في العالم لدلافين المحيط الهندي الحدباء.
وتُعد محمية مروح للمحيط الحيوي من أهم المناطق البحرية في دولة الإمارات. وتشمل موائلها مروج الأعشاب البحرية، والشعاب المرجانية، وأشجار القرم، والشواطئ الصخرية والرملية، والسبخات الساحلية. وتوفر المحمية مناطق للمأوى والتغذية للأطوم، ومناطق لحضانة الأسماك وتكاثرها، إضافة إلى مناطق مهمة لتغذية وتعشيش السلاحف الخضراء والسلاحف صقرية المنقار.
دبي تضم محمية جبل علي للحياة الفطرية، التي تحتوي على مساحات واسعة من مروج الأعشاب البحرية وأشجار القرم والشعاب المرجانية. وتوفر مروج الأعشاب البحرية فيها مناطق مهمة لحضانة الأسماك وتغذية السلاحف الخضراء والأطوم، بينما تدعم مياهها الضحلة إحدى أكثر مناطق الشعاب المرجانية تنوعاً في الجزء الجنوبي من الخليج العربي. وقد تم تسجيل ثلاثة أنواع من السلاحف البحرية فيها: السلاحف الخضراء، والسلاحف صقرية المنقار، والسلاحف ضخمة الرأس.
الفجيرة، المطلة على خليج عُمان، تتميز بتنوعها البيولوجي البحري الغني وشعابها المرجانية، حيث تم تسجيل نحو 130 نوعاً من المرجان. وقد خصصت الإمارة مناطق بحرية محمية على طول ساحل دبا لحماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية، إلى جانب دعم الصيد المستدام وبرامج المحافظة على البيئة البحرية.
في الشارقة، تُعد جزيرة صير بونعير من المناطق المهمة للتنوع البيولوجي البحري. وتدعم مياهها المحيطة أكثر من 76 نوعاً من أسماك الشعاب المرجانية و40 نوعاً من المرجان، بينما توفر شواطئ الجزيرة مواقع لتعشيش السلاحف صقرية المنقار والسلاحف الخضراء. كما تُعد خور كلباء من المناطق الساحلية المهمة في الشارقة، وتتميز بنظام بيئي غني بأشجار القرم وتنوع بيولوجي كبير.
وتضم أم القيوين أيضاً أنظمة بيئية ساحلية وأشجار قرم مهمة. ويحتوي خور أم القيوين على موائل لأشجار القرم التي تدعم التنوع البيولوجي الساحلي، مع تنفيذ مشاريع لإعادة تأهيل أشجار القرم والأنظمة البيئية الساحلية المرتبطة بها ومراقبتها.
وتسهم هذه النظم البيئية أيضاً في حماية السواحل ودعم التنوع البيولوجي والحد من آثار تغير المناخ. وتساعد أشجار القرم على استقرار المناطق الساحلية وتخزين الكربون، بينما تدعم مروج الأعشاب البحرية الكائنات البحرية، وتحسن جودة المياه، وتحد من تآكل السواحل، وتساهم في تخزين الكربون.
اقرأ المزيد
يبلغ عدد المواقع الإجمالية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية (مواقع رامسار) في دولة الإمارات 10 مواقع، وتعود أهمية الاعتراف الدولي بالأراضي الرطبة إلى الدور الفعال الذي تساهم به في تخفيف ظاهرة التغير المناخي وتنظيم وضبط مستويات انبعاثات الغازات الدفيئة، و الظواهر المناخية الطبيعية.
وحتى نهاية 2020، بلغت المساحة الإجمالية للأراضي الرطبة في الدولة 391.65 كلم2، ومنها:
روابط مفيدة:
03 سبتمبر 2026