1. نطاق تطبيق القانون
ينظم القانون الاتحادي رقم (38) لسنة 2022 الإجراءات الجزائية في دولة الإمارات، ويشمل جميع الجرائم المعاقب عليها بالقانون، بما في ذلك جرائم القصاص والدية، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. وتطبق أحكامه على الدعاوى والإجراءات الجنائية التي لم تنتهِ قبل سريان القانون.
2. اختصاص النيابة العامة
للنيابة العامة وحدها حق رفع الدعوى الجزائية وبدء الإجراءات والتحقيق فيها ومتابعتها حتى صدور حكم نهائي. (المادة 9)
تتولى النيابة العامة أيضاً متابعة تسليم المجرمين وفق الاتفاقيات الدولية، بالتعاون مع الجهات الدولية المختصة، مثل الشرطة الجنائية الدولية، وفي الجرائم التي تمس مصالح الاتحاد، يمتد الاختصاص الاتحادي للنيابة العامة على مستوى الدولة بأكملها.
3. تقديم الشكوى في بعض الجرائم
في جرائم معينة، مثل السرقة، الاحتيال، خيانة الأمانة، إخفاء الأشياء المتحصلة منها، نزاع تسليم القصر، السب والقذف، وغيرها من الجرائم التي يحددها القانون، يجب على المجني عليه أو من يمثله قانونياً تقديم شكوى خطية أو شفوية لرفع الدعوى الجنائية. (المادة 11)
لا يُقبل تقديم الشكوى بعد ثلاثة أشهر من علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
إذا تم القبض على الجاني متلبساً، يمكن تقديم الشكوى إلى رجل السلطة العامة في موقع الجريمة.
إذا تعدد المجني عليهم، يكفي أن يقدم أحدهم الشكوى. وإذا تعدد المتهمون، تُعَدّ الشكوى المقدمة ضد أحدهم موجهة إلى الباقين.
إذا كان المجني عليه دون 15 سنة أو مصاباً بعاهة في عقله، أو كانت الجريمة ضد أمواله، تقدم الشكوى من وليه أو من له الولاية.
إذا تعارضت مصالح المجني عليه مع مصلحة من يمثله أو لم يكن له من يمثله، تتولى النيابة العامة مقامه. (المادتان 12‑15)
4. إجراءات التحقيق واللغة
جميع إجراءات التحقيق والمحاكمة تُنفذ باللغة العربية. (المادة 8)
إذا كان المتهم أو الشاهد أو الخصم لا يجيد اللغة العربية، يتم الاستعانة بمترجم رسمي أو وسيلة تقنية معتمدة.
إذا كان الشخص أبكماً أو أصماً أو غير قادر على الكلام، يتم تدوين أقواله خطياً أو بالاستعانة بمترجم لغة الإشارة.
5. التطورات والإضافات الحديثة
أضاف القانون أحكاماً تتعلق بـ:
التسوية الجزائية قبل الحكم النهائي.
المراقبة الإلكترونية للمتهمين في بعض الحالات.
الإجراءات عن بُعد واستخدام التقنيات الرقمية في التحقيق والمحاكمة. (المواد 414‑427)
تنقضي الدعوى الجنائية إذا تنازل المجني عليه عن شكواه. ويجب أن يصدر التنازل من جميع من قدموا الشكوى في حال تعدد المجني عليهم.
أما إذا تعدد المتهمون في القضية الجزائية، فإن التنازل عن الشكوى ضد أحدهم ينطبق على الباقين أيضاً.
إذا توفي المجني عليه بعد تقديم الشكوى، ينتقل الحق في التنازل إلى ورثته.
تنقضي القضية الجنائية أيضا بوفاة المتهم، أو إصدار حكم نهائي، أو بالتنازل عن الدعوى ممن يحق له ذلك قانوناً، أو بإصدار عفو عام، أو إلغاء القانون الذي يعاقب على هذه الأفعال.
نقضي القضايا الجنائية أيضاً بعد مرور عشرين سنة في الجنايات التي يعاقب عليها بعقوبة الإعدام، وبمرور 10 أعوام في جميع الجنايات الأخرى، وثلاث أعوام في الجنح، وسنة واحدة في المخالفات.
روابط ذات صلة:
يكون لمأموري الضبط القضائي من الإدارات الحكومية المختلفة سلطة ملاحفة الجرائم وجمع الأدلة. ويشمل ذلك مأموري الضبط القضائي من إدارة الشرطة، والنيابة العامة والمحاكم الجنائية.
وبالإضافة إلى ذلك، وفقا للمادة 32 من قانون الإجراءات الجزائية، يصرح لجهات مختلفة أخرى جمع الأدلة في التحقيقات الجنائية، مثل:
تعمل الشرطة على حماية الجمهور، وتباشر التحقيق الأولي في الشكوى من خلال أخذ إفادة المشتكي، والشهود وتوقيف المشتبه بهم، وإجراء التحقيقات وتنفيذ أوامر النيابة العامة للمساعدة في عملية التحقيق.
تبدأ الدعوى الجزائية في دولة الإمارات بتقديم بلاغ إلى الشرطة المحلية في نطاق السلطة القانونية في المنطقة التي ارتكبت فيها الجريمة.
أثناء التحقيق، تحرر الشرطة أقوال وإفادات كافة الأطراف المعنية في موضوع البلاغ. وعادة، تحيل الشرطة المحلية القضية إلى مكتب النيابة العامة خلال 48 ساعة من تقديم البلاغ.
ووفقا للمادة 47 من القانون الجزائي على النيابة العامة استجواب المتهم خلال 24 ساعة ثم الأمر إما بإلقاء القبض عليه، أو الإفراج عنه.
يمكنكم زيارة المواقع الإلكترونية لأجهزة الشرطة المحلية في كل إمارة.
يتصف النظام القضائي الإماراتي بالعدالة، والنزاهة، واحترام كرامة الأفراد جميعاً، بصرف النظر عن الجنسية، أو الطائفة، أو الدين. فالجميع سواسية أمام القانون. ويفترض قانون الإجراءات الجزائية بأن المتهم بريء لغاية إثبات إدانته، وبناء على هذه القاعدة، يُراعي في تطبيق الإجراءات الجزائية التي تتعامل مع القضايا الجنائية عدة أمور منها:
لا يجوز لأفراد السلطة العامة دخول أي مسكن إلا في الأحوال المنصوص عليها في القانون، أو في حال طلب المساعدة من الداخل، أو وجود خطر يهدد سلامة الأفراد أو الممتلكات.
كل من علم بوقوع جريمة يمكن للنيابة العامة رفع الدعوى عنها، من غير شكوى أو طلب، عليه إبلاغ النيابة العامة، أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها.
يجب على كل من شاهد قيام الجاني متلبساً بجناية أو جنحة، أن يسلمه إلى أقرب أفراد السلطة العامة، دون الحاجة إلى أمر التوقيف.
يجوز للمتهم أن يطلب من المحكمة أن تقضي له بتعويض عن الضرر الناجم عن توجيه اتهام كيدي من المجنى عليه أو صاحب البلاغ، وعلى المحكمة الجزائية، بناءً على طلب المتهم، أن تأمر من تحكم بإدانته بشهادة الزور، أو البلاغ الكاذب بالتعويض للمتهم.
يجب أن يتوفر لكل من اتهم بارتكاب جناية يعاقب عليها بحكم الإعدام، أو بالسجن المؤبد محامي للدفاع عنه في مرحلة المحاكمة.
وإذا لم يوكل المتهم محامياً، تقوم المحكمة بتعيين محام له، وتتحمل الدولة مصاريفه وفقاً للقانون.
كما يجوز للمتهم في جناية يعاقب عليها بالسجن المؤقت، أن يطلب من المحكمة أن تعين له محامياً للدفاع عنه، بعد التحقق من عدم قدرته على توكيل محام.
لمأمور الضبط القضائي لدى وصوله إلى مسرح جريمة متلبس بها، الحق في منع من كان حاضراً بها من مغادرة المكان أو الابتعاد عنه، حتى ينتهي من إعداد المحضر. كما يجوز له أن يستدعي على الفور من يمكن أن يحصل منه على إيضاحات حول الواقعة.
لمأمور الضبط القضائي أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر في مسرح الجريمة عند وجود أدلة كافية على ارتكابه الجريمة وفقاً للمادة 45 من قانون الإجراءات الجزائية.
وإذا لم يكن المتهم حاضراً، يُصدر مأمور الضبط القضائي أمراً بضبطه وإحضاره، ويذكر ذلك في المحضر. ويقوم أحد أفراد السلطة العامة بتنفيذ أمر الضبط والإحضار.
على مأمور الضبط القضائي، السماع إلى أقوال المتهم فور إلقاء القبض عليه، وإذا لم يأت المتهم بما يثبت براءته، يتم إرساله إلى النيابة العامة المختصة خلال 48 ساعة، ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه خلال 24 ساعة، ثم تأمر بالقبض عليه، أو بالإفراج عنه.
يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش المتهم في الأحوال التي تجيز اعتقاله وفقاً للقانون، ويتم تفتيش المتهم للبحث عما يكون في جسده، أو ثيابه، أو متعلقاته من أشياء، أو آثار لها علاقة بالجريمة، أو مطلوبة للتحقيق فيها.
وإذا كان المتهم أنثى، يجب أن يكون التفتيش بواسطة أنثى يعينها مأمور الضبط القضائي، بعد تحليفها اليمين بأن تؤدي أعمالها بصدق وأمانة، كما يجب أن يكون شهود التفتيش من الإناث أيضاً.
لا يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيش منزل المتهم بغير إذن خطي من النيابة العامة إلا إذا كانت الجريمة متلبساً بها، مع وجود إشارات قوية على أن المتهم يخفي في منزله أشياءً ، أو أوراقاً قد تكشف الحقيقة.
ويتم تفتيش منزل المتهم وضبط الأشياء والأوراق على النحو المبين في القانون.
22 سبتمبر 2026