كفاءة الطاقة تعني استخدام طاقة أقل لتوفير المستوى نفسه من الخدمة أو الأداء، من خلال التقنيات والمعدات والمباني وأنظمة التشغيل عالية الكفاءة.
أما إدارة الطلب على الطاقة والمياه فهي مفهوم أشمل يركز على إدارة كمية الاستهلاك وتوقيته وأنماطه، للحد من الطلب الإجمالي والأحمال في أوقات الذروة والضغط على البنية التحتية والموارد. وتشمل تدابيرها كفاءة الطاقة والمياه، وإدارة الأحمال، والتقنيات الذكية، والتعرفة، وتغيير السلوك، والسياسات وبرامج إعادة التأهيل.
وبذلك، تمثل كفاءة الطاقة ركيزة أساسية لإدارة الطلب، التي توفر إطاراً أشمل لتحسين استخدام الطاقة والمياه على مستوى الأفراد والمنشآت والقطاعات ودولة الإمارات.
تتكامل جهود البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه مع مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج المحلية التي تنفذها الجهات المعنية في إمارات الدولة، بما يدعم رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتحقيق المستهدفات الوطنية.
أبوظبي – استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030
تقود دائرة الطاقة في أبوظبي تنفيذ استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، التي تهدف إلى تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والمياه وخفض الطلب من خلال مجموعة متكاملة من البرامج والسياسات التنظيمية والتنفيذية. وتستهدف الاستراتيجية بحلول عام 2030، مقارنة بسيناريو العمل المعتاد لعام 2013:
وتضم الاستراتيجية المحدثة 10 برامج تغطي مجالات رئيسية تشمل كفاءة المباني والبنية التحتية، وإدارة الأحمال، وكفاءة استخدام المياه، والأجهزة والمعدات عالية الكفاءة، وأنظمة التبريد، والتوعية والتغيير السلوكي.
دبي – استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2050
ينفذ المجلس الأعلى للطاقة في دبي استراتيجية دبي لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2050، التي توفر إطاراً متكاملاً لتعزيز كفاءة استخدام الكهرباء والمياه ووقود النقل ودعم التحول نحو أنماط أكثر استدامة في الاستهلاك. وتستهدف الاستراتيجية تحقيق وفورات في استهلاك الكهرباء والمياه ووقود النقل بنسبة:
وتضم الاستراتيجية 12 برنامجاً رئيسياً تدعمها 7 آليات تنفيذية تشمل السياسات واللوائح، والبيانات والقياس والتحقق، والتوعية، والتمويل، والبحث والتطوير والابتكار، والتعاون بين الجهات المعنية.
تنفذ بلدية رأس الخيمة استراتيجية كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة 2040، التي تمثل الإطار طويل الأمد للإمارة لرفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة. وتستهدف الاستراتيجية بحلول عام 2040، مقارنة بسيناريو العمل المعتاد:
وتضم الاستراتيجية 9 برامج تدعمها 5 ممكنات رئيسية، وتشمل المباني الخضراء، وإعادة تأهيل المباني، وإدارة الطاقة، والأجهزة عالية الكفاءة، وإنارة الطرق، وكفاءة استخدام المياه والري، والطاقة الشمسية، والطاقة من النفايات، والمركبات عالية الكفاءة.
تنفذ دولة الإمارات حزمة متكاملة من السياسات واللوائح والأدلة والمشاريع التحولية والمبادرات القطاعية لرفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتحقيق مستهدفات البرنامج الوطني لإدارة الطلب حتى عام 2050. وتشمل الحزمة الوطنية سياسات لتنظيم سوق خدمات الطاقة والمركبات الكهربائية، ولوائح للأبنية الخضراء وإدارة الطاقة في المنشآت الصناعية وكفاءة المحركات، إضافة إلى أدلة وطنية ومشاريع تحولية في المباني والنقل والزراعة.
قطاع المباني والبيئة المبنية
تركز جهود قطاع المباني على رفع كفاءة الطاقة والمياه في المباني الجديدة والقائمة، وتحفيز الاستثمار في إعادة التأهيل والتقنيات عالية الكفاءة. ومن أبرز السياسات والمبادرات:
ويصنف ملف البرنامج سياسة شركات خدمات الطاقة، ولائحة الأبنية الخضراء، ومشاريع التبريد المستدام والطاقة الشمسية للمباني الاتحادية ضمن المخرجات الرئيسية للبرنامج الوطني.
قطاع الصناعة
تركز جهود القطاع الصناعي على تعزيز إدارة الطاقة في المنشآت الصناعية، ورفع كفاءة العمليات والمعدات، وتطوير آليات رقمية لقياس الأداء ومتابعة الوفورات. ومن أبرز السياسات والمبادرات:
ويشير ملف الإدارة إلى إطلاق منصة السجل الصناعي، وإعداد معايير الشهادات الخضراء، واستخدام الخرائط الحرارية لتحديد أكبر المستهلكين الصناعيين ودعم تنفيذ اللائحة.
قطاع النقل والتنقل الأخضر
يركز قطاع النقل على رفع كفاءة استخدام الطاقة وتسريع التحول نحو المركبات الكهربائية والتنقل منخفض الانبعاثات، من خلال تطوير منظومة وطنية متكاملة للسياسات والبنية التحتية والمعايير الفنية. ومن أبرز السياسات والمبادرات:
ويجمع البرنامج بذلك بين السياسة والتنظيم والتعرفة والبنية التحتية والمعايير الفنية والتقنيات المستقبلية لتطوير منظومة وطنية متكاملة للتنقل الكهربائي. ويؤكد ملف الإدارة إدراج السياسة الوطنية للمركبات الكهربائية وأدلة تركيب الشواحن والشحن ثنائي الاتجاه ومواصفات الشحن AC وDC ضمن حزمة البرنامج.
قطاع الزراعة وكفاءة استخدام المياه
تركز جهود قطاع الزراعة على خفض الطلب على المياه، وتحسين كفاءة أنظمة الري، وتعزيز الإدارة المستدامة للمياه الجوفية واستخدام البيانات والتقنيات الحديثة في إدارة الموارد المائية. ومن أبرز المبادرات:
ويحدد البرنامج لقطاع الزراعة أولويات تشمل ترشيد استخدام المياه، والري عالي الكفاءة، والمنصات الجيومكانية، وتوسيع الشراكات والابتكار.
تولي دولة الإمارات اهتماماً متزايداً بكفاءة الطاقة في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، في ظل النمو المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية وما يصاحبه من زيادة في الطلب على الكهرباء ومتطلبات التبريد.
وفي عام 2025، تم تشكيل الفريق الوطني لدراسة تأثير مراكز البيانات على قطاع الطاقة في الدولة، بهدف دراسة أثر نمو مراكز البيانات على الطلب على الطاقة، وحصر وتصنيف المراكز القائمة، ودراسة توزيعها الجغرافي، وإجراء المقارنات المعيارية مع أفضل الممارسات العالمية، والعمل على تطوير سياسة اتحادية لتنظيم عمل مراكز البيانات بما يعزز كفاءتها واستدامتها وتنافسية الدولة في مجال البنية التحتية الرقمية.
كما تعمل دولة الإمارات على اختبار حلول تقنية متقدمة لتحسين كفاءة تشغيل مراكز البيانات. وفي عام 2026، تم إطلاق مشروع تجريبي لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة أنظمة الطاقة والتبريد وأحمال التشغيل، بهدف دراسة فرص خفض استهلاك الطاقة، وتحسين كفاءة التبريد، وزيادة القدرة التشغيلية، وتعزيز موثوقية ومرونة البنية التحتية الرقمية.
وتدعم هذه الجهود تطوير إطار أكثر كفاءة واستدامة لمراكز البيانات في الدولة، وربط نمو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي بمستهدفات كفاءة الطاقة وإدارة الطلب
التميز المؤسسي وبناء القدرات في إدارة الطاقة
جائزة الإمارات لإدارة الطاقة - تُعد جائزة الإمارات لإدارة الطاقة النسخة الوطنية من برنامج الريادة في إدارة الطاقة (Energy Management Leadership Awards) التابع لمبادرة Clean Energy Ministerial (CEM) العالمية، وتهدف إلى تشجيع الجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات على تبني أنظمة إدارة الطاقة وفق معيار ISO 50001 وتحقيق تحسينات ووفورات قابلة للقياس في استهلاك الطاقة.
الريادة الدولية في كفاءة الطاقة
التحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA) - أطلقت دولة الإمارات التحالف العالمي لكفاءة الطاقة (GEEA) في إطار دعم مخرجات اتفاق الإمارات في COP28 وتسريع الجهود الدولية لمضاعفة معدل التحسن في كفاءة الطاقة عالمياً ليتجاوز 4% سنوياً بحلول عام 2030. وتتولى دولة الإمارات رئاسة التحالف، بما يعكس دورها في قيادة التعاون الدولي في مجال كفاءة الطاقة.
التعهد العالمي للتبريد
أطلقت دولة الإمارات، بصفتها الدولة المضيفة لمؤتمر الأطراف COP28، التعهد العالمي للتبريد (Global Cooling Pledge) كأول جهد عالمي جماعي يركز بصورة متكاملة على خفض الانبعاثات المرتبطة بالتبريد، ورفع كفاءة تقنيات التبريد، وتوسيع الوصول إلى حلول التبريد المستدام. ويُعد التعهد أحد المخرجات الرئيسية لأجندة العمل الرئاسية لمؤتمر COP28.
على المستهلك الحفاظ على الطاقة، وفهم استهلاكه اليومي لها وكيفية الحفاظ عليها لتكون عادة يمارسها يومياً لتعزيز حياة خضراء صديقة للبيئة، والإسهام في إنشاء بيئة مستدامة لدولة الإمارات.
لمزيد من النصائح والإرشادات حول الترشيد في استخدامات الكهرباء والمياه، بالإمكان الرجوع إلى:
المصدر: وزارة الطاقة والبنية التحتية.
16 سبتمبر 2026