يُقدّر إجمالي الطلب على المياه في دولة الإمارات بنحو 5 مليارات متر مكعب سنوياً، ويتم توفيرها من مجموعة متنوعة من مصادر المياه. ونظراً لمحدودية مصادر المياه العذبة الطبيعية، تعتمد دولة الإمارات على نظام متنوع لتوفير المياه، يجمع بين المياه الجوفية والمياه السطحية ومصادر أخرى، مثل المياه المحلاة والمياه العادمة المعالجة.
تشمل أهم موارد المياه في دولة الإمارات:
المصدر: موقع وزارة الطاقة والبنية التحتية.
روابط مفيدة
تُعد المياه الجوفية مصدراً رئيسياً للمياه في دولة الإمارات، حيث تساهم بنحو 46% من إمدادات المياه وتشكل 93% من مياه الري المستخدمة في المزارع. ويبلغ حجم استخراجها سنوياً نحو 2.3 مليار متر مكعب.
تسعى دولة الإمارات إلى الحفاظ على المياه الجوفية كمصدر رئيسي في حالات الطوارئ ضمن خططها ومشاريعها ومبادراتها المدرجة في استراتيجية الأمن المائي 2036، بالإضافة إلى المستهدفات الرئيسية للبرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه 2050، متمثلة في زيادة كفاءة المياه لأهم قطاعين مستهلكين للمياه وهما الزراعة والبناء بنسبة 50% بحلول عام 2050.
المصدر: الدليل الوطني الاسترشادي لتقييم القيمة الاقتصادية للمياه الجوفية في الدولة – وزارة الطاقة والبنية التحتية
روابط مفيدة
تُعد المياه السطحية ومياه الأمطار من الموارد المائية الطبيعية المحدودة، لكنها مهمة في دولة الإمارات. ونظراً إلى المناخ الجاف وقلة هطول الأمطار، توجد المياه السطحية بشكل رئيسي في الأودية ومجاري المياه المؤقتة، ولا سيما في المناطق الجبلية.
وقد طورت دولة الإمارات السدود والخزانات ومشاريع حصاد مياه الأمطار لجمع مياه الأمطار وإدارتها. وتساعد هذه المنشآت على الحد من مخاطر الفيضانات، وتخزين مياه الأمطار، وتعزيز تغذية المياه الجوفية، بما يدعم الإدارة المستدامة لموارد المياه المحدودة في الدولة.
السدود:
في ظل ندرة الموارد المائية الطبيعية وشح الأمطار الذي تتسم به طبيعتها الصحراوية، جاءت السدود كأحد الحلول الاستراتيجية الذكية التي تبنتها الإمارات لإدارة هذا التحدي. فهي لا تكتفي بحجز مياه السيول ومنع هدرها، بل تحوّلها إلى مورد دائم يغذي الخزانات الجوفية، ليصبح لكل قطرة مطر دور في دعم الأمن المائي للأجيال القادمة. بهذا، تشكّل السدود ركيزة أساسية في منظومة الاستدامة البيئية، إذ تجمع بين الحماية من مخاطر الفيضانات والانجراف، وتعزيز التوازن الطبيعي للمياه الجوفية كماً ونوعاً.
تدير وزارة الطاقة والبنية التحتية 109 سدود، تبلغ سعتها التخزينية الإجمالية أكثر من 90 مليون متر مكعب. ويشمل نظام الوزارة الذكي لإدارة السدود والمنشآت المائية كاميرات مراقبة، وأجهزة لرصد تدفق المياه في الأودية، وأجهزة استشعار لمستويات المياه في السدود، ومعدات لمراقبة المياه الجوفية.
وتتكامل هذه التقنيات ضمن نظام رقمي متكامل يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة المياه، ومراقبة سرعة التدفق وكمياته، والتنبؤ بمسارات جريان المياه، وتحديد المناطق عالية الخطورة في الوقت الفعلي. ويسهم هذا النهج في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية وتعزيز الاستعداد لمختلف الظروف الجوية.
وتشمل السدود في دولة الإمارات:
يقع في المنطقة الشمالية من إمارة رأس الخيمة في وادي البيح. ويعتبر نوع من سدود التغذية التي تهدف إلى الاستفادة من المياه السطحية لوادي البيح، لتغذية الطبقة الحاملة للمياه الجوفية. ويغذي السد مناطق البريرات والحمرانية.
يقع في منطقة مصفوت في المنطقة الزراعية الوسطى من الدولة. يهدف السد إلى تهدئة مياه السيول المنحدرة في وادي غلفا وحجزها في البحيرة، لتغذية المياه الجوفية في مناطق مزيرع ومصفوت مما يفيد المناطق الزراعية المحيطة به.
يقع في المنطقة الزراعية الشرقية وهو على بعد 9 كيلو متر من البحر ويصب في مياه خليج عمان .يغذي السد منطقة البدية، و خورفكان .
يقع في المنطقة الشرقية، وهو من سدود تغذية المياه الجوفية التي تعمل على حجز المياه من الأودية التي تقع خلفه. يغذي السد مناطق دبا، ويساهم في الحماية من الفيضانات.
يقع السد في المنطقة الشرقية من الدولة. ويهدف إلى الاستفادة من المياه السطحية لوادي حام وتوجيهاتها لتغذية الطبقة الحاملة للمياه الجوفية، والعمل على وقف تقدم جبهة مياه البحر. كما يهدف إلى الحماية من مخاطر الفيضانات، وتحسين نوعية المياه. يغذي السد مناطق الفجيرة وكلباء.
يقع في المنطقة الزراعية الشمالية، وهو من السدود الصغيرة التي تعمل على حجز المياه وتهدئة سرعتها لتغذية الطبقة الحاملة للمياه في منطقة وادي أذن الزراعية. يغذي السد مناطق أذن والحمرانية.
ويغذي السد أيضا المياه الجوفية في مناطق الغيل مما يفيد المناطق الزراعية المحيطة به.
تُعد تحلية المياه مصدراً رئيسياً للمياه في دولة الإمارات، ولا سيما لتوفير مياه الشرب والاستخدامات المنزلية. ونظراً لمحدودية موارد المياه العذبة الطبيعية، تستخدم الدولة تقنيات متقدمة لتحلية مياه البحر وتحويلها إلى مياه عذبة، بما يلبي احتياجات السكان والاقتصاد المتنامي.
وتواصل دولة الإمارات تطوير تقنيات أكثر كفاءة واستدامة لتحلية المياه، بما في ذلك التقنيات التي تستهلك كميات أقل من الطاقة وتدمج مصادر الطاقة المتجددة. وتسهم هذه الجهود في تعزيز الأمن المائي للدولة، وتقليل الضغط على موارد المياه الطبيعية، وضمان إمدادات مياه موثوقة للأجيال القادمة.
عدد محطات تحلية المياه حسب نوع المحطة والجهة حتى عام 2015
| نوع المحطة/الجهة | هيئة مياه وكهرباء أبوظبي | هيئة كهرباء ومياه دبي | هيئة كهرباء ومياه الشارقة | الاتحاد للماء والكهرباء | المجموع |
|---|---|---|---|---|---|
| تحلية مياه فقط | 1 | 1 | 7 | 10 | 19 |
| توليد كهرباء وتحلية معاً | 13 | 7 | 5 | 2 | 27 |
| الإجمالي | 14 | 8 | 12 | 12 | 46 |
القدرة المركبة لمحطات تحلية المياه حسب الجهة (بملايين الأمتار المكعبة/يوم) في عام 2023
| الفترة الزمنية/الجهة | دائرة الطاقة أبوظبي | هيئة كهرباء ومياه دبي | هيئة كهرباء ومياه الشارقة | الاتحاد للماء والكهرباء | المجموع |
|---|---|---|---|---|---|
| 2023 | 4.74 | 2.25 | 0.56 | 0.20 | 7.8 |
المصدر: المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء
محطات تحلية مياه رئيسية تعمل على تعزيز الأمن المائي لإمارة أبوظبي
تُعد من أقدم محطات توليد الطاقة وتحلية المياه العاملة في أبوظبي. تقع في منطقة الطويلة، وتبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 231,800 متر مكعب من المياه المحلاة يومياً.
توفر المحطة نحو 10.7% من الطاقة الإنتاجية لتحلية المياه في إمارة أبوظبي، بما يعادل حوالي 459,000 متر مكعب من المياه يومياً.
تقع في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، وتوفر نحو 11.2% من إجمالي إنتاج المياه في الإمارة، بما يعادل حوالي 459,000 متر مكعب يومياً.
تقع في جزيرة ساس النخل، وتبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 432,000 متر مكعب من المياه المحلاة يومياً.
تنتج حوالي 382,000 متر مكعب من المياه المحلاة يومياً.
وتنتج أكثر من 736,000 متر مكعب من مياه الشرب يومياً. وتقع على بعد نحو 80 كيلومتراً شمال أبوظبي.
تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 595,500 متر مكعب من المياه يومياً.
تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 600,000 متر مكعب من المياه يومياً.
تبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 241,000 متر مكعب من المياه يومياً.
المصدر: دائرة الطاقة – أبوظبي
في دبي، سيبلغ مشروع حصيان لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي التابع لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) طاقة إنتاجية تصل إلى 180 مليون جالون يومياً، مما يجعله واحداً من أكبر مشاريع تحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي في العالم.
كما سيكون المشروع أول مشروع لهيئة كهرباء ومياه دبي يعتمد نموذج منتج المياه المستقل. ومن المقرر استكمال جميع مراحل المشروع في الربع الأول من عام 2027، بإجمالي استثمارات تبلغ 3.377 مليار درهم.
في الشارقة، تعمل هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة بنشاط على تنفيذ عدد من المشاريع الرئيسية، من بينها محطة الحمرية المستقلة لتحلية المياه، التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 90 مليون غالون من المياه يومياً.
وفي الفجيرة، تعمل شركة الاتحاد للماء والكهرباء على إنشاء مشروع محطة الفجيرة الأولى لتحلية مياه البحر بتقنية التناضح العكسي وبنموذج المنتج المستقل. وتبلغ الطاقة الإنتاجية التعاقدية للمحطة 60 مليون جالون يومياً ، مدعومة بسعة تخزينية تعادل 18 ساعة إنتاج.
يعد مشروع محطة الفجيرة للتحلية ثاني مشروع من نوعه تطرحه الاتحاد للماء والكهرباء بالشراكة مع القطاع الخاص، بعد مشروع محطة نقاء للتحلية، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 150 مليون جالون يومياً.
وفقاً لمؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026، حققت دولة الإمارات 94.99% في مؤشر معالجة مياه الصرف الصحي، لتحتل المرتبة التاسعة عشرة عالمياً. وبحسب الإحصائيات الأخيرة، عالجت الدولة 823 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي مع إعادة استخدام أكثر من 70% منها.
يمكن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في بعض الاستخدامات التي لا تتطلب مياه الشرب، مثل ري المساحات الخضراء وبعض أنواع النباتات، إضافة إلى استخدامات أخرى مسموح بها وفقاً لمعايير جودة المياه المعتمدة. ويحظر استخدامها في ري المحاصيل من الخضار والفواكه التي يستهلكها الإنسان أو لغايات الشرب أو الطبخ أو الاستحمام أو السباحة.
اقرأ المزيد
10 سبتمبر 2026