الدبلوماسية...وثقافة الإنفتاح والتسامح

02/10/2019 عام | سعادة ماجد السويدي

 74     0

   يعد 2019 عاما ذو أهمية خاصة بالنسبة للدبلوماسية الثقافية لدولة الإمارات، حيث يتزامن مع مبادرة عام التسامح 2019، لإعلان دولة الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح الحقيقي المتمثل في إحتضانها لأكثر من 200 جنسية مختلفة بثقافتهم، ومعتقداتهم، وعاداتهم المتباينة. فقد رأت قيادة الدولة أن نجاحها في تكوين النسيج المترابط للمجتمع الإماراتي القائم علي التجانس والسلام والإحترام المتبادل،  هو نموذج قابل للتطبيق في كل المجتمعات الإنسانية.

 

وبخطوات ثابتة، مضت القيادة في نشر ثقافة التسامح و،خلال فترة وجيزة، نُظمت فعاليات وأُنشئت منظمات تُأسس لمبادرات عام التسامح 2019، فيأتي أبرزهُا الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس لدولة الإمارات وتدشين اللجنة العليا للأخوة الإنسانية التي مهدت الطريق لمشروع مجمع دور العبادة للأديان السماوية " بيت العائلة الإبراهمية" وغيرها من المبادرات المُرسخة لقيم الحوار والتفاعل الإنساني مع إبراز دور التسامح كفاعل رئيسي في تلك المعادلة.

 

وهنا يأتي دور الدبلوماسية الثقافية للبعثات الممثلة للدولة في الخارج عبر المبادرات المجتمعية والثقافية بهدف إظهار الجانب الحقيقي لأهداف ورسائل دولة الإمارات حكومة وشعبا...  منفتحين على العالم لندعوه للشراكة معنا ثقافيا، وفنيا، وفكريا، وإنسانيا..... مُثبتين أنه ليس مستحيلا ان نتقبل إختلافنا بكل أشكاله، فعوامل الفرقة أقل  بكثير من عوامل الأُلْفَة القائمة جميعها على التسامح وتقبل الآخر دون التنازل عن الهوية الوطنية.



سعادة ماجد السويدي

سفير الدولة في إسبانيا

وزارة الخارجية والتعاون الدولي

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)