من حدود الواجب إلى رحابة الابداع

20/06/2022 التعليم | سعادة د.رابعة علي السميطي مدير عام مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي

 2813     0

من حدود الواجب إلى رحابة الابداع

 

 

نظرة سريعة على ميداننا التربوي كفيلة بأن تمدنا بمزيد من الأمل والإلهام والتفاؤل، كيف لا ونحن نرى نماذج تجاوزت حدود تأدية المطلوب إلى وضع بصمة ستظل خالدة في مسيرة جيل بأكلمه، إذ يحفل ميداننا التربوي بقامات تربوية نعتز بها ونفخر، حملت رسالة التعليم على عاتقها ومضت تفكر في كيفية تمكين الطلبة من تدارك ما فاتهم من علوم ومعارف خاصة في ظل الجائحة.

 

في مقالتي هذه اخترت أن أستعرض وببالغ الفخر مبادرة عمل عليها الأستاذ عبد اللطيف السيابي منسق مادة اللغة العربية في مدرسة سعد بن معاذ وأطلق عليها إسم "اتقان"، حيث قام بإنشاء قناة على التيليجرام تعليمية تطوعية ومجانية للطلبة وأولياء الأمور، تهدف إلى  إكساب الطلبة المهارات الأساسية في مواد اللغة العربية و الرياضيات والعلوم ، و تعويض الفاقد التعليمي وسد الفجوات المهارية لدى الطلبة والتي نتجت في ظل جائحة كوفيد 19، هذه النماذج تشكل قيمة مضافة لميداننا التربوي، فهي بالفعل صمام أمان لطلبتنا ولمسيرتنا التربوية، فهناك من يعمل ويكرس وقته الخاص خدمة لطلبته وتطورهم المعرفي، ويبتكر ويقيس أثر مبادرته أيضا.

 

امتدت المبادرة التي أصبحت تحت إدارة مدرسة سعد بن معاذ، لتشمل خمس مدارس في أبوظبي، ويعمل عليها مختصين في المواد الدراسية التي تحاكيها، لتوجه محتواها إلى طلبة هذه المدارس، وكل هذا الجهد هو جهد مجاني وتطوعي،أنتجه معلم فاضل مع زملائه من واقع إيمانهم الراسخ بأمانة التعليم ومقتضياتها، والتزامهم المطلق بما نذروا أنفسهم له وهو التعليم بصورته الأجمل والأنقى.

 

المبادرة تتفق مع عمق رسالة التعليم ونبلها، فهناك دائما من يبتكرلمصلحة طلبته، ويعمل ليل نهار من أجل رفعتهم وتقدمهم، ويخرج من حدود الواجب إلى رحابة الإبداع والابتكارفي سبيلهم، ويستفيد مما تتيحه تقنيات التواصل الحديثة ليخاطب طلبته باللغة التي يفهمونها، فكل شيء في عالمنا يتغير ولن يكف عن ذلك، ونحن كجزء من هذا العالم علينا أن نواكب هذا التغيير، ونستثمر في ذواتنا من أجل الوصول بفعالية لمن نعول عليهم مستقبلا ليواصلوا حمل الراية.


وختاما شكرا لك أستاذ عبد اللطيف السيابي.


 سعادة د.رابعة علي السميطي

مدير عام مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي.

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)