المتعامل في قلب عملية تطوير الخدمات القنصلية: تجربة وزارة الخارجية والتعاون الدولي

27/04/2022 عام | سعادة راشد رحمة، مدير إدارة الخدمات القنصلية بالإنابة ومدير إدارة تقنية المعلومات

 158     0

لطالما جهدت حكومة دولة الإمارات إلى الاستجابة لاحتياجات المجتمع، وترجمةً لذلك، وفضلاً عن كافة المبادرات والبرامج التي تم إطلاقها على نطاق الإتحاد، عمدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على تبني الابتكار في إنشاء وتصميم خدماتها. ونالت الوزارة تقدير القيادة الرشيدة للدولة في شهر سبتمبر 2021، حيث تم تصنيفها ضمن أفضل 5 جهات حكومية في الخدمات الرقمية في إطار تقييم لأداء الحكومة الاتحادية وكفاءة خدماتها ووصولها إلى المتعاملين في أي وقت وأي مكان.

 

وحرصاً منها على ترجمة المبدأ السابع من مبادئ الخمسين ضمن خطط التفوق الرقمي والتقني والعلمي التي وضعتها دولة الإمارات لرسم حدودها التنموية والاقتصادية، وترسيخها كعاصمة للمواهب والشركات والاستثمارات في هذه المجالات وجعلها العاصمة القادمة للمستقبل، تقوم وزارة الخارجية والتعاون الدولي على إشراك كافة أطياف المجتمع في ابتكار وتصميم الخدمات وطريقة تقديمها للمتعاملين ضمن منهجية سبّاقة ساهمت في الارتقاء بالخدمات بما يحاكي احتياجات كل فرد في المجتمع عبر إشراكه في تصميم الخدمة التي يحتاجها، وفي كيفية حصوله عليها.

وضعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي استراتيجية متكاملة للارتقاء بخدماتها الرقمية هدفت من خلالها إلى تصميم وتطوير منظومة خدمات رقمية مستدامة بالشراكة مع المجتمع لتعزيز الثقة ورفع جودة حياة المتعاملين فاعتمدت على جمع البيانات المتعلّقة بالعملية الخدماتية بالإضافة إلى الإنتاج المشترك عبر دعوة مستخدمي خدماتها إلى اختبار رحلة المتعامل بكافة خطواتها ثم رصدها لاحتياجاتهم وتوقعاتهم فيما يتعلق بسرعة الخدمة وقنوات تقديمها المختلفة ويبقى فريق العمل الخاص بالخدمات الرقمية في الوزارة على قدمٍ وساق للارتقاء بخدمات الوزارة والعمل على رقمنة كافة الخدمات المتاحة.

 

ولم تدخر فرق العمل في الوزارة جهداً في إعادة تصميم شاملة للعمليات والخدمات بهدف تحويلها تماشياً مع استراتيجية الحكومة الرقمية لدولة الإمارات 2025 وبإشراف ومتابعة كفاءات إماراتية متخصصة في المجال، فاستفادت من التقنيات الناشئة لبناء القدرات وجمع البيانات من خلال إشراك المستخدم، واضعةً احتياجاته وراحته كمحور رئيسي لدى إعادة تصميم العمليات والخدمات والسياسات، كما اعتمدت الوزارة وضع آليات شاملة تضمن إشراك المستخدم في جميع مراحل تصميم وتطوير الخدمات مما جعل صوته ورأيه مرجعاً في تحديد الاحتياجات وسد الفجوات التي قد تتواجد في عملية تقديم الخدمة.

 

فكان لفريق العمل محطة مع عينة من المتعاملين من كافة فئات المجتمع للنظر في كيفية استخدامهم لكافة الخدمات المتاحة عبر موقع الوزارة وتطبيقها الذكي، وجمع الآراء والملاحظات حول الخطوات والعناصر التقنية وإمكانيات التحسين. ومن هنا تمكنت الفرق من رسم وتنفذ الخطط اللازمة واختبار التغييرات الناتجة.

 

وفيما ترسي دولة الإمارات نحو مأويتها، على القطاع الحكومي اختبار الخدمات التي يقدّمها بشكل دوري لمواكبة التطورات العالمية وإنجازات دولة اللا-مستحيل، وتبقى وزارة الخارجية والتعاون الدولي ملتزمة باستمرارها في تلبية تطلعات المتعاملين وتعزيز ثقتهم في استخدام خدماتها الرقمية من خلال التواصل الفعال معهم وإشراكهم في عملية تطوير خدمات سلسة ومتكاملة.  

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)