الرياضة والقوة الناعمة

01/04/2022 الصحة واللياقة البدنية | بقلم سعيد عبدالغفار حسين، الأمين العام للهيئة العامة للرياضة

 561     0

منذ اللحظة الأولى لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة, ركّز الآباء المؤسسون على الانسان لأنه الركيزة الأساسية للتنمية, كما وصفه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حين قال:" إن بناء الإنسان أفضل الاستثمارات فوق أرضنا، وهو الركيزة الأساسية لعملية التنمية", لذا فإن الاهتمام بالانسان كان ومازال أولوية في كل رؤى واستراتيجيات قيادتنا الرشيدة, مما ساعد في بناء دولة متقدمة لا يلحق بخطواتها أحد, تنجز في جميع المجالات وتحقق تقدماً لا مثيل له. خمسة عقود من الإنجازات وضعت الإمارات في طليعة صفوف الدول المتقدمة, إنسانياً وعلمياً وثقافياً ورسمياً وشعبياً, وحققت دولتنا الغالية مكانة مرموقة عربياً ودوليا ً, وأصبحت عاصمة للرياضة العالمية بسبب انفتاحها على الثقافات والحضارات الأخرى, وبسبب التعايش والتسامح في ربوعها, فضلاً عن بنيتها التحتية المتينة. قدمت القيادة الرشيدة للرياضة دعما سخياً للرياضة, وأسست بنية تحتية قوية, ساعدتنا على استضافة أكبر الأحداث الرياضية العربية والقارية والدولية, وأصبحت منشآتنا مكاناً مفضلاً لفرق العالم للتدرب والإعداد وخوض المباريات, فضلاً عن توافد نجوم العالم على دار زايد طوال العام, وكذلك أصبح رياضيونا سفراء في كل مشاركاتهم , يمثلون دبلوماسيتنا الرياضية وقيمنا الانسانية المعروفة لدى شعوب العالم, والدبلوماسية الرياضية تعد أحد أبرز ركائز القوة الناعمة التي تعتمدها الدولة لترسيخ مكانتها حول العالم, لذا, فإن الرياضة ستبقى محركاً أساسياً في القوة الناعمة, حيث أصبح النشاط الرياضي أسلوب حياة في الإمارات وجسراً للتعاون مع شعوب العالم على مختلف عاداتها وتقاليدها وثقافاتها. لإبقاء الرياضة فعاّلة في القوة الناعمة, علينا مواصلة تطوير أدواتنا وخططنا وبرامجنا, وخلق رؤى جديدة وواعدة, وإيجاد آلية تنفيذ مناسبة تنقل الخطط والأفكار من الورق إلى الميدان, لذا وبناء على ذلك, تعمل الهيئة العامة للرياضة في الوقت الراهن مع شركائها الاستراتيجيين على صياغة منظومة متكاملة، من أجل ضمان أن تكون جميع الأطراف فاعلة في دعم بيئة الرياضة ، وتقديم كلّ ما من شأنه الإسهام في النهوض بها. علينا اليوم أن نعزز شراكاتنا مع القطاعات الأخرى من أجل الوصول إلى أفضل صيغ التخطيط والتنفيذ واكتشاف المواهب وصناعة الأبطال, لأن التطلع إلى مستقبل مشرق ومزدهر رياضياً, يفرض علينا أن نعمل اليوم بكل طاقاتنا, وأن نأتي بأفكار جديدة تساعدنا على إبقاء وهجنا ساطعاً في الحقل الرياضي. الرياضة أحد أبرز عوامل القوة الناعمة, وعلينا جميعا إبقاء هذه القوة فاعلة ومؤثرة عالميا, من خلال مواصلة العمل والجد والمثابرة والاجتهاد والعطاء, وكذلك من خلال التعاون المستمر والتنسيق بين جميع القطاعات.

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)