الإمارات، حاضنة للتسامح

17/11/2021 عام | سعادة /مريم الفلاسي

 120     0


مبادئ الوالد المؤسس في كل منّا، نستلهم منها لرسم مستقبل يتخّذ التسامح والسلام تاجاً فالتسامح قيمة إنسانية عظيمة لا غنى عنها لبناء مجتمعات متماسكة ومستقرَّة وناهضة. وفي دولة الإمارات، التسامح قصة سطّر خطوطها الشيخ زايد طيب الله ثراه فكر بحكمة وإيمان فانعكست معاني التسامح في حياة شعب دولة الإمارات وأصبحت من القيم الراسخة في المجتمع الإماراتي.


وتبنّت دولة الإمارات منذ تأسيسها نهجاً جعل منها جسر تواصل وتلاقي بين شعوب العالم وثقافاته وأصبحت تُعد حاضنة لقيم التسامح والتعايش، والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، وكفلت قوانين دولة الإمارات للجميع العدل والاحترام والمساواة.


وعلى الرغم من التحديات التي يواجها ويمر بها العالم بسبب تداعيات جائحة كورونا، إلا أن اليوم وفي دولة الإمارات تجتمع 192 دولة في دبي على أرض إكسبو 2020، كل دولة ممثلة بجناح خاص ما لم يسبق له نظير في تاريخ أكسبو الدولي الممتد على 170 عاماً، وما هذا إلا خير برهان على التزامنا ورغبتنا في جعل العالم مكاناً أفضل للجميع، فاستضافة دولة الإمارات لإكسبو 2020 تحمل رسالة عظيمة مفادها أن التسامح نهج الإمارات العربية المتحدة وأننا نرحب بالعمل والتعاون مع جميع شعوب العالم.


وتماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة بنشر رسالة سلام من دولة الإمارات إلى العالم، وفي إطار مبادرة "الحكومة حاضنة للتسامح"، وضعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي كافة الآليات الداخلية التي جعلت منها منبراً للحوار والتسامح، فتم استحداث لجنة التسامح والتي من شأنها تفعيل الأهداف من خلال قطاعاتها المختلفة. أما رسالة التسامح فتمتد إلى سفارات الدولة في جميع أنحاء العالم والتي استحدثت مبادرات وفعاليات مختلفة لتبثّ رسالة التسامح والتعايش والسلام.


كما نسجت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على مرّ السنين بيئة عمل يملأها التسامح وتغمرها الإيجابية من خلال آليات نشر التوعية حول قيم التسامح وتأثيرها المباشر على العمل المؤسسي فضلاً عن عمل الجلسات الافتراضية المختلفة التي تجمع أهل الاختصاص مع موظفي الوزارة في حوارات توعوية مستمرة.


كانت وما زالت دولة الإمارات، إمارات السلام ومنصة عالمية للتسامح، ومنارة لقيم التسامح بفضل سياستها القائمة على الوسطية والاعتدال واحترام الآخر. فقيم التسامح والتعايش بين الأعراق، واحترام مختلف المعتقدات والديانات، من القيم المتأصلة في عمق تاريخ الإمارات وهي واقع سنغرس من خلاله بذور التقدم استعدادًا لرحلة تنموية رائدة رسالتها السلام للخمسين سنة المقبلة.


سعادة /مريم الفلاسي

 مديرة إدارة الاتصال الحكومي ورئيسة لجنة التسامح في وزارة الخارجية والتعاون الدولي

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)