التأمين التكافلي

14/09/2020 عام | هيئة التأمين

 240     0

شهد قطاع التكافل والخدمات المالية الإسلامية نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية. ووفق أخر تقرير صادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSBفإن حجم الاشتراكات في قطاع التكافل وصل إلى 26.1 مليار دولار في نهاية عام 2017 مقارنة بـ 18.65 عام 2012.  فيما يتوقع أن تتجاوز الاشتراكات حدود (40) مليار دولار خلال السنوات الأربعة المقبلة، وذلك وفقاً للدراسة الصادرة عن مؤسسة “بيزنس واير” عام 2019.

وتحتفظ منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بالصدارة كأكبر أسواق التأمين التكافلي العالمية بإسهامات تقدر قيمتها 11.71 مليار دولار، والتي تمثل 45% من إجمالي الاسهامات العالمية.

 بموازاة هذه التطورات، شهد قطاع التأمين التكافلي في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً متسارعاً بفضل رؤية القيادة الحكيمة بجعل سوق الإمارات مركز عالمياً للاقتصاد الاسلامي.

وتولي هيئة التأمين اهتماماً خاصاً بقطاع التأمين التكافلي من جميع النواحي، وذلك نظراً لدوره الحيوي في حماية الأشخاص والممتلكات من المخاطر. إذ تعد الإمارات أول دولة عربية تضع تشريعاً تنظيمياً شاملاً للتأمين التكافلي.  

 

إذ وصلت مساهمة اشتراكات التأمين التكافلي نسبة 10.4% من إجمالي الأقساط المكتتبة في سوق التأمين بالدولة، وبما يعادل (4.6) مليار درهم في عام 2019، وبنسبة نمو بلغت (34.5%) مقارنة بعام 2015.

 

كما تعمل الهيئة على تعزيز استدامة نمو التأمين التكافلي من خلال وضع التشريعات وتبني منظومة تعليمات مالية متكاملة خاصة بشركات التأمين التكافلي، تنظم متطلبات رأس المال وهامش الملاءة والاستثمارات الخاصة وحفظ السجلات والإدارة.

 

على صعيد الابتكار، عملت الهيئة على إنشاء مراكز الابتكار في جميع الشركات العاملة بقطاع التأمين وتطبيق القواعد الرقابية للبيئة التجريبية للتكنولوجيا Sand boxes. كما أن منصة الرقابة الرقمية الجديدة التي أنشأتها الهيئة تعد نقله نوعية للإنتقال الى الجيل القادم من الاشراف والرقابة على أعمال التأمين.

 

كما تركز الهيئة على تأهيل وتدريب الكوادر البشرية العاملة في القطاع، عبر إطلاق أكاديمية التدريب المهنية للتعليم، وذلك بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين العالميين، إذ تستهدف المبادرات تدريب (3000) من الموظفين والعاملين في القطاع.

 

كما تعمل الهيئة على ايجاد الفرص التطويرية لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع التأمين التكافلي كباقي القطاعات المالية ومنها أزمة فيروس (كوفيد-19)، إذ تشير المؤشرات إلى سداد شركات التأمين التكافلي بالدولة مطالبات متعلقة بفيروس كورونا بما مجموعة حوالي (46) مليون درهم.كما تعمل الهيئة على تطوير ممارسات السوق وتعزيز حوكمة الشركات وادارة المخاطر والافصاح وتعزيز دور لجنة الرقابة الشرعية داخل الشركات وبناء خطط استراتيجية ونماذج عمل مبتكرة تتميز بالقدرة على المنافسة عالمياً.

 

انطلاقا من المعطيات والمؤشرات السابقة، فإنه يتوقع أن يشهد قطاع التأمين التكافلي وسوق التأمين الإماراتية في دولة الإمارات تقدماً في مؤشرات التنافسية العالمية في الأعوام المقبلة.


ابراهيم عبيد الزعابي

مدير عام هيئة التأمين

تعليقاتكم

لا يوجد تعليقات حالياً.


(success)